محمد الريشهري

79

موسوعة معارف الكتاب والسنة

« وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ * وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ » . « 1 » بل إنّ السفن والبواخر تؤدّي دوراً رئيساً في النقل والمواصلات حتّى في العصر الحاضر ، رغم توفّر وسائط النقل البرّية والجوّية . رابعاً : تجاور البحرين ، ووجود حاجز غير مرئي من الظواهر العجيبة ، تجاور البحرين ، ووجود حاجز غير مرئيّ بينهما ، بحيث لا يطغى أيمنهما على الآخر ، وقد لفت القرآن الكريم الانتباه إلى هذه الظاهرة مرّتين ، باعتبارها آية التدبير في نظام الخلق والدليل على معرفة اللَّه . 1 . المرّة الأولى ، في سورة الفرقان : « وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً » . « 2 » والبرزخ غير المرئيّ بين الماء العذب والماء المالح ما هو إلّاالاختلاف في درجة كثافة كلّ منهما ، أو الوزن الخاصّ بكلّ منهما ، حيث يؤدّي إلى أنّ لا يختلطا لفترة طويلة . توضيح ذلك : إنّ جميع الأنهار الكبيرة ذات المياه العذبة والتي تصبّ في البحار ، تدفع المياه المالحة من جانب الساحل ، وتكون بحراً من الماء العذب ، وتستمرّ هذه الحالة لفترة طويلة ، ومن الطريف أنّ المياه العذبة تصبح صالحة للزراعة ، على إثر المدّ والجزر في البحر . 2 . المرّة الثانية ، في سورة الرحمن :

--> ( 1 ) . يس : 41 - 43 . ( 2 ) . الفرقان : 53 .